السيد محسن الخرازي
53
خلاصة عمدة الأصول
سيّدنا الأستاذ سيرة العقلاء تكون على تقديم التخصيص على النقل أو الاشتراك وقد يكون بنائهم على الاجمال وعدم ترجيح أحدهما على الآخر كما في دوران الأمر بين المجاز والاضمار نظير قوله عليه السلام « في خمسة من الإبل شاة » إمّا أنّ المراد منه ظرفية مجازية بمعنى انه يجب في خمسة من الإبل شاة فخمسة إبل ظرف مجازى لوجوب الشاة وإمّا فيه إضمار بمعنى أنّه يجب في خمسة إبل مقدار شاة والثمرة بينهما تظهر في شركة الفقراء مع من عليه الحق في الإبل بمقدار الشاة من السهم أو انه يجب على من عليه الحق اعطاء شاة . ثمّ إنّه إذا دارالأمر بين التقييد والتخصيص فقد يقال إن كان أحد الدليلين عامّاً اصوليّاً والآخر إطلاقاً شموليّاً كقوله أكرم العلماء حيث إنّه عامّ اصوليّ مقدّم على قوله لا تكرم الفاسق في مادّة الاجتماع أي العالم الفاسق والسرّ في ذلك أنّ شمول العامّ الاصوليّ لمورد الاجتماع بالوضع وشمول الإطلاق الشموليّ بالإطلاق ومقدّمات الحكمة ومن تماميّة مقدّمات الحكمة عدم قرينة على التقييد ويكفى في القرينيّة شمول العموم لمورد الاجتماع بالوضع من دون اشتراطه بشيء . وهكذا الأمر إن كان أحدهما عامّاً اصوليّاً والآخر إطلاقاً بدليّاً فلو قال أكرم عالماً وقال أيضاً لا تكرم الفساق فشمول الإطلاق البدليّ لمورد الاجتماع أي العالم الفاسق بالإطلاق وشمول العامّ الاصوليّ له بالوضع فيكون مانعاً عن تحقّق الإطلاق . والْحِقَ بذلك أيضاً الإطلاق الشموليّ والإطلاق البدليّ كما إذا قال أكرم عالماً فإنّه إطلاق بدليّ وقال أيضاً لاتكرم الفاسق فإنّه إطلاق شموليّ لانحلال النهي إلى قضايا متعدّدة حسب تعدّد أفراد موضوعه أي متعلّق متعلّقه كقوله لا تشرب الخمر أو كقوله لاتكرم الفاسق وعليه فتقييد الإطلاق البدليّ مقدم على تقييد الشموليّ وإن كان كلاهما بمقدّمات الحكمة . لأنّ جريان مقدّمات الحكمة في الإطلاق البدليّ مشروط بشرط وهو